دراسة قضائية تكشف انهيار المنظومة الأممية واختلال ميزان العدل الدولي نموذج « فلسطين – أوكرانيا»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكرا على متابعتكم خبر دراسة قضائية تكشف انهيار المنظومة الأممية واختلال ميزان العدل الدولي نموذج « فلسطين – أوكرانيا» والان مع التفاصيل هذا الخبر

تتساءل شعوب العالم عن الأسباب التي دعت محكمة العدل الدولية في جرائم الإبادة الجماعية أن توقف العمليات العسكرية لبعض الشعوب كأوكرانيا، وتفشل في منعها عن شعوب أخرى كقطاع غزة بفلسطين.

هذا ما دعا المفكر والمؤرخ القضائي، القاضى الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة إلى إعداد دراسة متميزة بعنوان (انهيار المنظومة الأممية واختلال ميزان العدل الدولي ضد الشعوب المسلمة – قراءة فى أحكام العدل الدولية النظيرة)

العدوان الإسرائيلي على غزة

قام فيها الفقيه المصرى بدراسة الحالات المماثلة للأحكام الصادرة عن محكمة العدل الدولية للشعوب المسلمة التى تعرضت لحرب الإبادة ومنها مسلمى البوسنة والهرسك ومسلمى الروهينجا ومقارنتها بغيرها، وتوصل إلى نتائج مذهلة تستحق الوقوف عندها فى فكر هذه المحكمة، وفى أزمة القانون الدولى وعجزه، وازدواج المعايير لدى الغرب ومنظومة العدالة ذاتها.

خمس معايير مزدوجة للغرب وأمريكا

ونعرض للجزء الثانى من دراسة القاضى المصرى فى خمس نقاط عن المعايير المزدوجة للغرب وأمريكا: وقفوا مع أوكرانيا بينما وقفوا مع الغاصب الآثم إسرائيل ضد غزة المحتلة، قدموا الأسلحة لأوكرانيا، وباعوها لقوات الاحتلال الاسرائيلى ضد قطاع غزة المحتلة، فتحوا أبوابهم لضيافة النازحين من جحيم الحرب بأوكرانيا، بينما لم يمتلكون قلوباً ترحم، أوأفئدة تحنوا على آلاف الفلسطينيين بغزة المستمسكين بأرضهم مفضلين الشهادة عن فرارهم أو تهجيرهم قسرياً، تفرض عقوبات صارمة على موسكو بينما تكافئ إسرائيل ضد الشعب العربى الأبى بفلسطين، ووقاحة الغرب وصلت للتهديد بالانتقام من أي دولة تدعم الفلسطينيين عسكرياً، وبجاحة الرئيس الأمريكي جو بايدن تضلل العالم عن قصف مستشفى ماريوبول بأنه “غضب العالم” وحكام العالم الغربى يصمتون وشعوبهم ينتفضون.

قاضٍ مصرى: وقاحة الغرب وصلت للتهديد بالانتقام من أي دولة تدعم الفلسطينيين عسكرياً

أولاً: المعايير المزدوجة للغرب وأمريكا «وقفوا مع أوكرانيا بينما وقفوا مع الغاصب الآثم إسرائيل ضد غزة المحتلة»

يقول الدكتور محمد خفاجى، الجميع يعلم أن سبب الحرب الروسية الأوكرانية هى محاولة أوكرانيا الانضمام للاتحاد الأوروبى والتملص من هوية الأمة السوفيتية العريقة، فنالها شطر من هجوم روسيا التى تدافع عن الأمن القومى للأمة الروسية، بينما إسرائيل دولة غاصبة تحتل الأراضى الفلسطينية وسبب الحرب هى ما فعلته حركة المقاومة الفلسطينية حماس من هجوم فى سبيل طرد المستعمر المحتل للحصول على حق الشعب الفلسطينى فى تقرير المصير.

صحيح أنه وفقاً لقواعد القانون الدولي، فإن احتلال روسيا لجارتها الأوكرانية غير قانوني، كما أن احتلال إسرائيل الوافدة لجارتها الفلسطينية غير قانوني، إلا أن الغرب وعلى قمته أمريكا ودول الاتحاد الأوروبى وقفت فى حرب روسيا وأوكرانيا مع الدولة التي تتعرض للهجوم، بينما وقفوا في حرب الإبادة الجماعية التى ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة مع الغاصب المستعمر المحتل الأثيم، أليست هذه معايير مزدوجة لعقيدة الغرب ضد العرب والفلسطينيين!.

ثانياً: المعايير المزدوجة للغرب وأمريكا.. قدموا الأسلحة لأوكرانيا، وباعوها لقوات الاحتلال الإسرائيلى ضد قطاع غزة المحتلة ووقاحة الغرب وصلت للتهديد بالانتقام من أي دولة تدعم الفلسطينيين عسكرياً، وبجاحة الرئيس الأمريكي جو بايدن تضليل العالم عن قصف مستشفى ماريوبول بأنه “غضب العالم”

ويضيف الدكتور محمد خفاجى تتمثل المعايير المزدوجة لدى دول الغرب والإتحاد الأوروبى فى أنهم قدمموا الأسلحة لأوكرانيا التى تعرضت للهجوم من روسيا، لكنهم باعوا الأسلحة لقوات الاحتلال الإسرائيلى ضد قطاع غزة المحتلة، بل وصلت وقاحة الغرب بالتهديد بالانتقام من أي دولة تدعم الفلسطينيين عسكرياً، حتى بلغ الأمر منتهاه فى إمعان الظلم ببجاحة الرئيس الأمريكي جو بايدن بقوله عن قصف مستشفى ماريوبول بأنه “غضب العالم”، بينما قادة العالم الغربى ظلت صامتة عندما أدى القصف الإسرائيلي والحصار إلى عجز ثلث مستشفيات غزة، ثم نجد لسان الغرب يخرج بالمعايير المزودجة تمايز بين البشر الذين يتعرضون للإبادة الجماعية، حيث أدان الغرب مذبحة بوتشا بأوكرانيا ووصفوها بأنها “إبادة جماعية”، لكنهم رفضوا مع إسرائيل تنفيذ ما صدر من محكمة العدل الدولية من فتات تدبير وقتي، ورفضوا جميعاً حتى الدعوة إلى وقف إطلاق النار في غزة، حيث قُتل ما يقرب من 28 ألف شخص في غضون أربعة أشهرفقط، إنها المعايير المزدوجة للغرب فى أحكلك سوادها.

ثالثاً: المعايير المزدوجة للغرب فتحوا أبوابهم لضيافة النازحين من جحيم الحرب بأوكرانيا، بينما لم يمتلكون قلوباً ترحم أوأفئدة تحنوا على آلاف الفلسطينيين بغزة المستمسكين بأرضهم مفضلين الشهادة عن فرارهم أو تهجيرهم قسرياً

المعايير المزدوجة للغرب، لم تتوقف على الأسلحة فحسب، بل امتدت أيضاً من معاملتها للنازحين الفارين من جحيم الحرب، فمنذ بداية الحرب في أوكرانيا، فتحت أوروبا أبوابها أمام الملايين من اللاجئين الأوكرانيين، وكان مستوى الضيافة مصادماً للاجئين من العراق وسوريا وأفغانستان، وهكذا لم يمتلك الغرب قلوباً ترحم أو أفئدة تحنوا على مئات الآلاف من الأشخاص الذين يريدون الفرار من جحيم قطاع غزة وكل أحلامهم يتنقلون داخل أراضيهم من مدينة لأخرى، ورغم جحيم القصف الإسرائيلي يتمسك الفلسطينيون بأرضهم مفضلين الشهادة فى سبيل الله والوطن والمقدسات عن فرارهم أو تهجيرهم قسرياً، حتى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حينما وافق على مضض على استقبال عدد (50) طفلاً فلسطينياً مصابا اشترط أن يكون استقبال الأطفال “مفيداً وضرورياً” فأى قسوة تلك التى تمايز بين البشر!

رابعاً: المعايير المزدوجة للغرب فرضت عقوبات صارمة على موسكو بينما تكافئ إسرائيل ضد الشعب العربي الأبي بفلسطين

ويؤكد المستشار خفاجي أن المعايير المزدوجة لدى الغرب وأمريكا لم تقتصر على بيع الأسلحة لأوكرانيا ضد المهاجم وبيع الأسلحة لإسرائيل الغاصب المحتل ضد شعب عربى مسلم، والتمايز فى المعاملة بين الفارين من جحيم الحرب في كلتيهما، بل امتدت المعايير المزدوجة إلى أن قامت واشنطن وبروكسل فى حالة الغزو الروسي بفرض عقوبات صارمة على موسكو وعلى قمتها حظر النفط، والقيود التجارية والمصرفية، وتجميد أصول القلة الروسية والأفراد الخاصين من جميع الدول الذين يمكن أن يكونوا مرتبطين بهم، وحظر بث قناة روسيا اليوم في أوروبا، – وهذا القرار قد اَلمنى أنا شخصيا لأنه حرم زوجتى الروسية من متابعة أخبار بلادها من أرض الكنانة – وما إلى ذلك من العقوبات حتى استهدفت دعوات المقاطعة للرياضيين والموسيقيين والفن الروسى الراقى وصانعي الأفلام والكتاب، و ألغيت المعارض وألغيت الحفلات الموسيقية، فإن شيئاً لم يحدث من تلك الأمور من كافة دول الغرب ضد إسرائيل وعلى قمتهم أمريكا الداعم الرئيسى لإسرائيل ضد الشعب العربى الأبى شعب فلسطين.

خامساً: حكام العالم الغربى يصمتون وشعوبهم تنتفض

ويوضح المستشار خفاجي أن حرب الإبادة الجماعية التى ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلى ضد سكان قطاع غزة أن حكام العالم الغربى، كان الصمت سمتهم، بينما انتفضت شعوبهم تعاطفاً مع الفلسطينيين بغزة، فالشعوب تتعاطف مع بعضها فى المحن، ومن الغريب والعجيب والفريد أن الشعوب الغربية هى التى تعاطفت مع قضية فلسطين دون الشعوب العربية التى تمر بأزمات نفسية عنيفة جعلتها تفتر وتفقد الشعور حتى عن التعبير، وظلت الشعوب الغربية على موقفها حتى الاَن فى موقف أصاب العقل العربى فى مقتل ويحتاج إلى عدة قرون للتداوى.

لذا، فإن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) التي تأسست عام 2005، – وهي حركة فلسطينية عالمية لمقاطعة إسرائيل، وتكونت من أغلبية المجتمع المدني الفلسطيني نتيجة فشل الحكومات والمجتمع الدولي في وقف الاضطهاد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني – حملت على عاتقها مطالبة الأحرار من شعوب العالم بدعم مقاطعة إسرائيل كشكل من أشكال المقاومة الشعبية السلمية الفلسطينية، وكشكل للتضامن العالمي مع نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة فى حق تقرير المصير، كما دعت تلك الحركة إلى اتخاذ إجراءات انتقامية ضد تل أبيب وهو ما رفضته حكومات الغرب فى ظل صمت حكومات دول العالم بسبب الخوف من تهديد أمريكا المباشر لمن يدعم منهم فلسطين، لكن عدالة السماء سخرت شعول العالم الغربى لتنتفض وتتوحد لأول مرة فى التاريخ الإنسانى ومازالت لصالح شعب فلسطين، ومن داخل قلب دول الغرب ذاتها بما فيهم أمريكا المتهمة الرئيسية بالتواطؤ مع إسرائيل فى حربها بإبادة سكان قطاع غزة.

وسوف نعرض لاحقاً للجزء الثالث من هذه الدراسة المهمة المتفردة.

اقرأ أيضاًلـ 5 مارس.. مد أجل النطق بالحكم على المتهم بقتل الطفلة مكة

لـ20 مايو.. تأجيل نظر دعوى وقف التصديق على انتخابات الطائفة الإنجيلية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

محمد علي خريج كلية العلوم جامعة المنصورة اعمل في مجال الصحافة والتحرير منذ سنوات عديدة التحقت مؤخرا بفريق عمل المحرر العربي

‫0 تعليق

اترك تعليقاً