ضجة واسعة بين قوى المعارضة.. توكيلات لولي عهد إيران السابق

شكرا لكم لمتابعتكم خبر عن ضجة واسعة بين قوى المعارضة.. توكيلات لولي عهد إيران السابق

بعد التصريحات الأخيرة لولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، في مقابلة مع قناة “من وتو”، والتي أكد فيها على ضرورة دعم القوى من داخل إيران لقيامه بمشاورات دولية محتملة بشأن إيران، انطلقت حملة لمنحه التوكيل بهذا الخصوص، إلا أنها تسببت في خلافات بين المؤيدن والمعارضين في الفضاء السيبراني باللغة الفارسية.

بالتزامن مع ذلك، أصبح الوسمان “أنا أوكل” و”أنا لا أوكل” رائجين على تويتر، واتسع النقاش الذي بلغ بعض الأحيان حد تبادل الاتهامات بين الموالين والمعارضين الذين عبروا عن مواقفهم باستخدام هاتين الوسمتين باللغتين الفارسية والإنجليزية.

وكرر عدد من أنصار نجل آخر شاهنشاهات إيران الذي سقط إثر ثورة 1979 على مواقع التواصل الاجتماعي شعار “نوكلك لتسترجع الوطن”، وجاء الرد من المعارضين بالقول “لن نوكل أحدا”.

البحث عن شرعية للتفاوض

وكان ولي العهد السابق، قد أشار في المقابلة على قناة “من و تو” التي تبث من لندن، في يوم 16 يناير، إلى إمكانية “التفاوض مع شخصيات سياسية لتقديم برنامج أو مشروع” بخصوص إيران وأضاف: “كل ما نريد أن نفعله غدًا، يجب أن يكون هناك قبول وشرعية من الداخل”.

وأضاف قائلا: “إذا تقرر غدًا أن نجري مشاورات على الساحة الدولية نيابة عن مواطنينا، فمن الضروري أن نظهر أن ذلك يتم بدعم وتمثيل من قبل المعتقلين السياسيين والنشطاء المدنيين والتيارات الفكرية والسياسية في داخل البلاد”.

وردا على سؤال حول ما إذا كان الوقت قد حان ليتولى دورا أكثر بروزا كمنسق تيارات المعارضة للنظام الإيراني، قد قال: “ببساطة، لنفترض غدا أقوم مع الآخرين الذين هم معي على هذا الطريق بإجراء لقاء مع سلسلة من الشخصيات السياسية، سيكون سؤالهم الأول ما الذي تمثله أنت هنا”.

مؤيدو الحملة

وبعد هذه الكلمات، فقد أطلق صحافي مقيم في ألمانيا، موالٍ له يدعى سعيد حافظي، حملة “أنا أوكلك” وقام عدد من الشخصيات الفنية والرياضية من بينهم المطرب داريوش إقبالي والملحن حسن شماعي زاده ونجم كرة القدم السابق، علي كريمي والفنانون حميد فرخ نجاد وبرستو صالحي وروناك يونسي وعضو في إحدى أسر ضحايا الطائرة الأوكرانية مهرداد زارعي تأييدهم لرضا بهلوي، ومن داخل إيران أعرب منوتشهر بختياري، والد بويا بختياري، أحد قتلى احتجاجات نوفمبر 2019، بالإضافة إلى عدد من السجناء السياسيين عن تضامنهم مع هذه الحملة.

وفي الوقت نفسه أكد بعض مؤيدي حملة “أنا أوكلك”، ومنهم المطرب داريوش إقبالي والرياضي علي كريمي، بأنهم يوكلون ولي العهد السابق فقط خلال فترة الانتقال وبعد سقوط النظام يجب إقامة انتخابات الحرة ستحدد شكل الحكومة المستقبلية.

وجهة نظر معارضة

وحسب إذاعة فردا الأميركية الناطقة بالفارسية، فقد غرد الناشط السياسي المعروف، علي أفشاري: “بالرغم من أن الاستبداد الديني هو المشكلة الرئيسية، فإن الأهم من رحيل الطاغية، هو نهاية الاستبداد وردع جميع أشكال الاستبداد”.

ووصف بشكل غير مباشر الحملة لمنح “الوكالة” لولي عهد إيران السابق بـ “ابتذال الشأن السياسي” وأضاف: “هناك أوساط في الداخل والخارج تسعى بوعي إلى إلغاء أهلية المنظمات والأحزاب السياسية بغية الحفاظ على النظام الأبوي السياسي”.

كما يقول عدد من المعارضين إنهم يفضلون شخصا من داخل إيران، وخاصة شخص من المعتقلين السياسيين، بينهم سجينات، لقيادة الاحتجاجات وتمثيل المتظاهرين.

ويعتقد معارضو هذه الخطة أنه نظرا لحالة الإنترنت في إيران، لا يستطيع جميع الأشخاص المشاركة في “التصويت” لمنح التوكيل أو عدمه لرضا بهلوي، ولهذا السبب، فإن هذه الحملة هي “غير ديمقراطية”.

“سلامة الأراضي الإيرانية”

بينما يؤكد المعارضون على “عدم وضوح خطة” ولي عهد إيران السابق، ويتخوفون من منح أي سلطة لشخص واحد، بالمقابل يقول المؤيدون لها إنه “استأذن” بالفعل من الشعب الإيراني حتى يتمكن من لقاء القادة السياسيين الدوليين، وفي تصريحاته أكد مرارا على الحفاظ على “سلامة الأراضي” الإيرانية، واحترام حقوق جميع الإيرانيين وحقوق الإنسان والعلمانية والديمقراطية ولهذا السبب لديها برنامج “محدد”.

إلى ذلك الخلافات بلغت ذروتها هذه الأيام بين المعارضين على كيفية مواجهة النظام الإيراني، ففي الوقت الذي شهدت كل من كردستان وبلوشستان إيران أكبر الاحتجاجات وأوسع المظاهرات، يثير بعض المعارضين، موضوع “سلامة الأراضي الإيرانية” من خطر “الانفصاليين”، وهي تهمة كررها النظام منذ اندلاع الاحتجاجات في سبتمبر الماضي في كردستان إيران وبلغت ذروتها في بلوشستان، وبالرغم من ذلك يؤكد البلوش والأكراد على عدم مطالبتهم بالانفصال بل يطالبون بحقوقهم القومية.

ومن ناحيتها فإن معظم الموالين لتنظيمات القوميات غير الفارسية التي تتهم رضا شاه بهلوي، الملك المؤسس للسلالة البهلوية بقمع هذه الشعوب بالحديد والنار، عارضت الحملة بشدة، ويقول عدد من نشطائهم في الفضاء الافتراضي إن موضوع التمثيل يتعارض مع “التضامن والائتلاف” ويعتبرونه أقرب إلى “الخلافة والولاية”.

بالمقابل يؤيد الموالون لولي العهد السابق ما قام به جده ووالده ويعتبرونهما رمزي الحداثة لإيران ولولا ما قاما به لتفككت إيران إلى عدة دول، لهذا السبب يكرر هؤلاء تهمة الانفصاليين ضد نشطاء الشعوب غير الفارسية حتى لو كانوا فيدراليين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X