دي بروين في اليورو.. ظهور باهت وتلويح بالاعتزال الدولي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كان ظهور كيفين دي بروين في بطولة كأس أمم أوروبا 2024 باهتًا كحال منتخب بلاده بلجيكا الذي ودّع البطولة من الدور ثمن النهائي على يد المنتخب الفرنسي، ليخفق نجم مانشستر سيتي مرة أخرى في قيادة “الشياطين الحمر” لمعانقة الأمجاد.

لم يختلف مستوى المنتخب البلجيكي خلال اليورو الجاري عن ذلك الذي قدمه في آخر بطولة كبرى، وبالتحديد في كأس العالم قطر 2022، حين ودّع من دور المجموعات، وترك بطاقتي التأهل لمنتخبي كرواتيا والمغرب، وقيل حينها: “إنها نهاية جيل من النجوم”.

مع تعيين المدرب الألماني صاحب الأصول الإيطالية دومينيكو تيديسكو خلفًا للإسباني روبرتو مارتينيز، تفاءل البلجيكيون بتقديم منتخبهم مشاركة قوية في يورو 2024، خاصة مع ضخ دماء جديدة في الفريق، مع الاحتفاظ بأبرز نجوم الجيل السابق على غرار دي بروين ويان فيرتونغن وروميلو لوكاكو.

مشاركة متواضعة لدي بروين في يورو 2024

حمل نجم مانشستر سيتي آمال الجماهير البلجيكية المتعطشة للألقاب في كأس أوروبا 2024، وكان القائد الأول للفريق باعتباره من أقدم اللاعبين وأكثرهم شهرة، لكن “الخلطة السيئة” التي أعدها المدرب تيديسكو أفسدت كل المخططات، وجعلت الأرقام تتهاوى مقابل خروج مبكر وحصيلة تهديفية “ضعيفة”.

لعب المنتخب البلجيكي 4 مباريات في اليورو، وسجل هدفين فقط مقابل تلقي هدفين أيضًا، وكان نصيب دي بروين تسجيل هدف واحد فقط في مرمى رومانيا لحساب الجولة الثانية من دور المجموعات، غير ذلك لم يصنع ولم يهز الشباك مجددًا في حصيلة تطرح العديد من التساؤلات.

وكانت مباراة فرنسا هي الأسوأ بالنسبة لصانع ألعاب بطل البريميرليغ، حيث لم يقدم ما يشفع له لقيادة منتخب بلاده لتحقيق التأهل إلى ربع النهائي، خاصة مع سيطرة الفرنسيين على جل وقت المواجهة، حيث “غاب القائد في وقت الحاجة”.

وبعد الإقصاء أمام فرنسا تحدث نجم السيتي قائلًا: “إنه أمر مؤسف، لأنه كانت لدينا خطة، ونجحنا في تطبيقها جيدًا إلى حد كبير، حتى جاء الهدف”، وتابع: “جئنا إلى هنا بانطباعات جيدة، بعد المباريات الجيدة خلال التحضيرات، ولكن هذه ليست النتيجة التي كنا نتمناها. خسرنا أمام سلوفاكيا، وكانت هناك أمور تحتاج للتحسين، ولكن هذا الفريق أظهر أيضًا الكثير من الأمور الجيدة، والالتزام من الجميع كان رائعًا”.

هل تأثر دي بروين بمستوى بلجيكا؟

لو نلقي نظرة عامة على أرقام دي بروين الفردية خلال بطولة اليورو بشكل عام، فإننا سنلاحظ تراجعًا كبيرًا مقارنة بما يحققه رفقة مانشستر سيتي، حيث لعب ما مجموعه 13 مباراة في 3 نسخ متتالية (2016 و2020 و2024) ونجح في تسجيل هدفين فقط (منهما هدفه في النسخة الحالية) وتقديم 5 تمريرات حاسمة.

لا يمكن أن يصنع لاعب واحد مجد منتخب كامل، فهو يؤثر ويتأثر بالفريق، وعندما ترى توليفة “الشياطين الحمر” الهجومية تدرك وجود خلل كبير في التنسيق الهجومي، وهذا ما أدى إلى الظهور المتواضع لدي بروين، وتفسير شبه مقنع لأرقامه المتواضعة، رغم أن الخصوم في دور المجموعات كانوا متواضعين للغاية.

رونالدو

خلال المباريات الأربعة التي خاضها في اليورو، قدم دي بروين 12 تمريرة مفتاحية لزملائه لم يتم استغلالها بالشكل المناسب، بينما سدّد 5 مرات على المرمى جاء منها هدف واحد، أما المراوغات، فكانت نادرة، حيث فشل في تجاوز أي لاعب أمام فرنسا، مقابل قيامه بـ 5 مراوغات ناجحة في مباريات دور المجموعات أمام سلوفاكيا ورومانيا وأوكرانيا.

المباراة تمريرات مفتاحية التسديد على مرمى المراوغات الناجحة
سلوفاكيا 4 0 1
رومانيا 3 3 3
أوكرانيا 4 1 1
فرنسا 1 1 0

 

دي بروين يلوح بالاعتزال الدولي

لم يهضم دي بروين الإقصاء أمام الفرنسيين، وبدا متأثرًا للغاية عقب المباراة، ما جعله يؤكد بأنه سيفكر في مسألة الاعتزال الدولي، مشيرًا إلى أنه سيتخذ قراره النهائي هذا الصيف، وجاءت هذه التصريحات بعد يوم واحد من إعلان رغبته بالبقاء في نادي مانشستر سيتي.

وقال النجم البلجيكي في هذا الصدد: “لن أتخذ أي قرار الآن. من المبكر جدًّا تحديد إذا ما كنت سأستمر مع المنتخب أم لا. يجب أن أفكر في الأمر أولًا. سنفكر في كل الجوانب، وسيكون هناك قرار بعد هذا الصيف”.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً