الزمالك يتعثر بين الدوافع واللياقة.. وفرصة لتوفير 10 ملايين!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

فقد الزمالك نقطتين جديدتين في الدوري المصري وذلك بعدما جره فاركو إلى تعادل إيجابي بهدف في كل شبكة في المباراة التي جرت بين الفريقين على ملعب برج العرب ضمن مباريات الجولة التاسعة والعشرين.

شوط أول جيد

الزمالك قدم شوطًا جيدًا ونجح في صناعة الكثير من الفرص في هذا الشوط. ظهر الفريق بشكل حيوي وديناميكي قادر على اختراق دفاعات فاركو، ولكن…

“الفارس الأبيض” افتقر إلى الكفاءة في تحويل الفرص إلى أهداف، فقد لاحت للفريق عدة فرص للتسجيل، أهمها تلك الكرة التي تسنى لناصر ماهر تسديدها في المرمى فظل يتباطأ بشكل غريب جدًا إلى أن تصدى لها الدفاع بعد عدة التفافات بلا معنى لصانع ألعاب الزمالك.

“الأبيض” كان قادرًا على اختراق أطراف فاركو وإرسال عرضيات خطيرة على رؤوس لاعبيه لكن إما الرعونة أو دفاعات فاركو كانت سببًا في عدم استغلال تلك العرضيات التي أُرسلت قريبة من المرمى دون استغلال أمثل.

مع استمرار محاصرة الزمالك دون جدوى، لجأ لاعبوه إلى التسديد كما كان الحال مع مصطفى شلبي الذي سدد بدلًا من التمرير فأخرجها الحارس رغم ارتدادها من الدفاع، بينما سدد دونغا بعيدًا وكرر هذا الأمر أكثر من مرة على مدار المباراة دون أدنى تهديد من تسديداته.

مدرب الزمالك جوزيه غوميز

لماذا الشوط كان جيدًا من أبناء ميت عقبة ولو أنه لا يستحق وصفًا أبلغ من ذلك؟ لأن العمل الجماعي كان موجودًا والتمهيد للعرضيات والتسديدات كان مميزًا، في وقتٍ حافظ فيه الفارس الأبيض على زخم كثير من الهجمات بضغط عكسي يسترجع الكرة بسرعة.

مهاجم في الزمالك بدرجة شبح

لكن لماذا كانت عرضيات “الأبيض” خطيرة دون تأثير؟ أحد أسباب هذا الأمر امتلاك الزمالك مهاجمًا بدرجة شبح، والوصف هنا يعكس عدم وجوده، وليس لأنه مرعب لدفاعات المنافسين.

من جديد تطل أزمة رأس الحربة برأسها جلية واضحة قبيحة للزمالك بمجرد إصابة سيف الجزيري أو تراجع مستواه. بعد فشل ناصر منسي الذريع، مرة جديدة يقدم يوسف أوباما اللا شيء. مستوى سيئ جدًا قدمه لاعب الزمالك الذي أضاع عدة فرص في المباراة الماضية واليوم لاحت له فرصتان للتسجيل بالرأس واحدة منها سهلة نسبيًا لكنه لم يفعل.

ناهيك عن عدم قدرة أوباما على أن يصبح مزعجًا للمدافعين، فتحركاته بطيئة ومكشوفة ولا هو قادر على التحرك في ظهر الدفاع أو الاندفاع للتسلم والمحافظة على الكرة وتهيئتها لزملائه في أماكن أخطر من التي بدأت معها انطلاقة الكرة.

والحقيقة أن حالة أوباما ليست جديدة أو متعلقة بمسألة الدوافع التي سيتم الحديث عنها لاحقًا، بل هي حالة مستمرة منذ فترة طويلة. فقط تظهر بعض البوادر من حينٍ لآخر، لكن من شبه المؤكد أن “الأبيض” لن يكون مخطئًا إن قرر أنه الموسم الأخير لأوباما مع الفريق مع توفير قرابة الـ10 ملايين جنيهًا سنويًا.

دوافع ولياقة

لماذا انخفض أداء الزمالك بشدة في الشوط الثاني؟ هناك عدة عوامل لذلك، أولها أن الفريق بذل مجهودًا كبيرًا في الشوط الأول وفرص حيوية في الملعب واندفاعات بدنية كبيرة للسيطرة على الكرة، وكان مُحبِطًا أن ينتهي كل هذا المجهود على خروج الفريقين متعادلين بهدف.

الأمر الثاني متعلق بشيوع الفوضى في أداء الفريق بعدما فقد بوصلة سياق الهجمة بخروج ناصر ماهر ثم عبد الله السعيد والانخفاض الحاد في مستوى دونغا الذي لم يعد يقدم ما كان يقدمه منذ بدايات غوميز إلى عدة مباريات سابقة ليتحول “الأبيض” إلى فريق مباشر بشكل مبالغ فيه يحاول فيه زيزو الاختراق من اليمين وإرسال العرضيات إلى.. أوباما من جديد.

الأمر الثالث وهو أمر مهم للغاية يتمثل في فريق كالزمالك يحتاج فعلًا إلى دوافع للعب هذا الكم الكبير من المباريات دون معنى واضح. هذا الأمر يمكن لمسه بمجرد فقدان زخم الفريق للحالة الهجومية، لتصير كرة القدم بحاجة إلى تضحيات بدنية غير ممتعة للاعبين. وقتها يحتاج اللاعب للدافع ليقدم ما هو أكثر من مجرد اللعب بالكرة فقط وهو الجزء الممتع للاعبين.

أمر إضافي في هذا الصدد هو أنه لا تبدو ملامح جوزيه غوميز وتصريحاته بنفس الشكل منذ أزمة بيانات “الأبيض” حول مسابقة الدوري، فالرجل يشعر أن فريقه قد خرج من الحالة الجيدة التي كان يمر بها، بل إنه هو نفسه ربما فقد جزءًا من تركيزه الفني وانشغل بأمور أخرى.

موقف يحتاج لما قال عليه مدرب من تحريك للأمور بالدفع بلاعبين آخرين ومنحهم الفرصة، مع بعض الحكمة في معرفة من صاحب المستوى السيئ فقط بسبب قلة الدوافع ومن يقدم مستوى سيئًا لأنه لا يمتلك غيره، والحديث عن لاعب مثل أوباما نفسه الذي كان يُفترض أن تكون تلك المباريات ذات دوافع إضافية له مقارنة بهؤلاء الذين قدموا أوراق اعتمادهم لغوميز منذ وصوله وحتى الآن.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً