الرعب الذي ينتظر منتخب ألمانيا في ربع نهائي اليورو

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مباراة من الوزن الثقيل تجمع منتخب ألمانيا -صاحبة الأرض- أمام إسبانيا في ربع نهائي يورو 2024، وهي مواجهة تدخل فيها عدة مواجهات فردية خاصة بين أجنحة الفريقين والأظهرة وأفكار تكتيكية واضحة.

سيكون هذا هو اللقاء الرابع بين إسبانيا وألمانيا في بطولة أوروبا، حيث فازت إسبانيا مرتين (1984 و2008) مقابل فوز ألمانيا (1988). وكان آخر لقاء بينهما في نهائي 2008، حيث تفوقت إسبانيا (1-0) بفضل هدف فرناندو توريس.

تتمثل أسلحة الفريقين في قوة الجناحين مع اختلاف طريقة لعب منتخب ألمانيا (4-2-3-1) وإسبانيا (4-3-3). لامين يامال ونيكو ويليامز في إسبانيا وجمال موسيالا وفلوريان فيرتز أو ليرو ساني.

سابقًا كان وسط ملعب إسبانيا هو صانع الفارق في وجود تشافي وأندرياس إنييستا وتشابي ألونسو وغيرهم، لكن الأجنحة تمثل اليد الطويلة للاروخا. ووصفت صحيفة “ماركا” يامال وويليامز بأنهما “اثنان من سيارات فيراري” على الأجنحة.

نيكو وليامز ولامين يامال

ويبصم ويليامز على مستويات خارقة ترهب الخصوم، كما فعل مع فريقه أتلتيك بلباو الموسم الماضي عندما ساعده على الفوز بكأس الملك -أول لقب كبير لهم منذ 40 عامًا- وسجل أهدافًا ضد برشلونة وأتلتيكو مدريد خلال طريقه للبطولة.

الفكرة التكتيكية مع نيكو ويليامز وما ينتظر منتخب ألمانيا

إن نظرنا للإحصائيات سنجد أن إسبانيا هي أكثر منتخب يلعب على التحولات والكرات المباشرة، وهذا يعود لقوة وسرعات يامال ووليامز، لكن كيف يحدث ذلك؟

الحديث في المقام الأمر على ثنائية ويليامز مع الظهير المتألق خلفه مارك كوكوريلا، في الصورة أدناه توضح كيف يهاجمان جنبًا إلى جنب وكيف سانده ظهير تشيلسي.

في هذا المثال بالتحديد في الصورة أعلاه، سحب كوكوريلا مدافعًا معه خلال انطلاقته، مما يعني أن ويليامز لم يكن لديه سوى لاعب واحد للتغلب عليه عندما توغل إلى الداخل وأطلق تسديدة على المرمى.

أي أن كوكوريلا وتحركاته هو مفتاح تألق نيكو ويليامز، ووجوده معه يسمح بمزيد من التنوع من لعبه، إن تحرك ويليامز لخارج الملعب ستجد أن كوكوريلا في قلب الملعب.

المواقف الفردية هي موطن القوة

كان اللاعب البالغ من العمر 21 عامًا يمثل تهديدًا في كل مرة يمتلك فيها الكرة، عذب الظهير الإيطالي جيوفاني دي لورينزو، الأمر نفسه بالنسبة للظهير الأيمن الجورجي أوتار كاكابادزه الذي لم يجد أي وسيلة لإيقافه.

كوكوريلا هو مصدر ثقة لمدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي، وسيعتمد عليه أمام منتخب ألمانيا -باعتباره خريجًا للمنتخب الوطني السابق للمدرب تحت 21 عامًا- هو من يجعل نيكو ويليامز يمارس هويته في المراوغة.

بالنظر للصورة أعلاه، سنجد أن ظهير تشيلسي تحرك للداخل وسحب معه جناح جورجيا، حتى يجعل ويليامز في موقف لاعب ضد لاعب، استغلالاً لمهاراته في المراوغة، وهذا ما يجعل إسبانيا ثاني أكثر منتخب في يورو 2024 قيامًا بالمراوغات (100 خلف البرتعال 104).

يعرف كوكوريلا متى يتحرك للداخل ومتى يتحرك للخارج “الأوفر لاب والأندر لاب”، وهو ما يسمى بالظهير المقلوب، ووجوده معه يسمح بمزيد من التنوع لنيكو ويليامز.

كلاعب يلعب بقدمين، هناك عدم القدرة على التنبؤ بالمكان الذي سيلعب فيه وكيف سيلعب، مما يجعل الدفاع أمامه صعبًا.

وهذا ما سيمثل إزعاجًا كبيرًا لجوشوا كيميتش ظهير منتخب ألمانيا الذي سيكون عليه مطالبة بمساندة وعدم ترك ويليامز في موقف فردي أمامه.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً