استراتيجية مختلفة عن لشبونة.. هكذا يفكر الزمالك في وقف القيد

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

حدث ما كانت تخشاه جماهير نادي الزمالك المصري، وعادت أزمة إيقاف القيد لتطل برأسها على النادي القاهري، بعدما انتهى الوقت المخصص لاستئنافه على قضية خالد بوطيب، الذي لعب لصفوف الفريق الأبيض في موسم 2018-2019.

وكان المهاجم المغربي قد تحصل على حكم يقضي بدفع النادي مبلغًا قدره مليونان و400 ألف يورو، بعد فسخ التعاقد من قبل إدارة النادي السابقة برئاسة مرتضى منصور، مع إيقاف قدرة الزمالك على ضم لاعبين جدد في سوق الانتقالات.

واستأنف النادي الأبيض على هذا القرار، ليتم رفع القيد مؤقتًا ومن ثم قام النادي المصري بحل قضية أخرى تتعلق بنادي سبورتنغ لشبونة البرتغالي، وصفقة انتقال محمود شيكابالا ليتمكن الزمالك من إجراء سلسلة من التعاقدات في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات الشتوية، حسّنت كثيرًا من مستوى النادي وأعادت الآمال بإنقاذ الموسم.

لكن قضية بوطيب عادت من جديد بعد قرار الفيفا بإعادة وقف القيد، ليُصدر مجلس إدارة النادي بيانًا يفيد بصدور القرار الأصلي قبل توليه المسؤولية، لكن هذا لا يمنع من أن المجلس لن يدخر جهدًا أو وقتًا أو مالًا في التعامل مع القضية، والخروج بما يرضي رغبات وطموحات جماهيره.

قضية سبورتينغ كانت مختلفة

لمعرفة كيف يفكر الزمالك، ربما يهمك مبدئيًّا أن تعرف أن وضعية النادي الحالية مختلفة عن وضعية قضية سبورتينغ لشبونة، إذ كان حل القضية وعدًا قطعه مجلس إدارة الزمالك على نفسه أثناء حملته الانتخابية، وهو الأمر الذي جعله مُطالبًا بإنهاء الأمر بأسرع وقت ممكن، الأمر الذي ساعد النادي البرتغالي على عدم إظهار أي مرونة تجاه تقسيط المبلغ، لعلمه بحاجة الزمالك الشديدة لإجراء تعاقدات.

لذلك عكف مجلس إدارة النادي بقيادة حسين لبيب على إنهاء الأمر قبل نهاية يناير/ كانون الثاني، من أجل الالتزام بوعده الانتخابي رغم عدم وجود أموال كافية خاصة على مستوى العملة الصعبة داخل خزائن النادي.

ومع وصول الأموال المستحقة من قضية مهاجم الأهلي محمود كهربا إلى خزائن النادي، تصور كثيرون أن تلك الأموال سيتم تخصيصها مباشرة إلى قضية بوطيب، إلا أن معلومات winwin كانت تقول إن جزءًا ليس بالقليل من تلك الأموال سيتم تخصيصه لدفع أموال محترفي الزمالك الحاليين، وتفادي إنهائهم لتعاقداتهم من جانب واحد لعدم حصولهم على مستحقاتهم، ومن ثم تراكم قضايا التعاقدات من جديد عقب نجاح عضو مجلس الزمالك عمرو الأدهم في إنهاء كثيرٍ منها، وأبرزها قضية بنجامين أتشيمبونغ.

وخصص مجلس إدارة النادي مبلغ 600 ألف دولار مستحقات سابقة لإبراهيما نداي، لتفادي أي فسخ للتعاقد، كما سيحتاج لدفع 800 ألف دولار مستحقات من الموسم الحالي للاعب الذي تم إبلاغه رسميًّا بفسخ تعاقده مع نهاية الموسم، حيث يحق للنادي القيام بهذا الأمر مع انتهاء الموسم الحالي، من دون اضطراره لدفع مبلغ إضافي.

الأمر نفسه قد يتكرر مع سامسون أكينيولا المرشح هو الآخر لإبلاغه بفسخ تعاقده مجانًا مع نهاية الموسم، ومن أجل هذا الغرض، سيكون على إدارة الزمالك تخصيص مبلغ 400 ألف دولار مستحقات متبقية للمهاجم البنيني، أي أن غالبية المبلغ القادم من غرامة كهربا سيتم استخدامه في مثل هذه الأمور.

كيف يفكر الزمالك في إنهاء قضية بوطيب؟

حسبما علم موقع winwin، فإنه في الوقت الحالي لا يبدو الزمالك تحت وطأة إنهاء الأمور بأسرع وقت مع بوطيب، وسيسعى مجلس الزمالك للتفاوض مع المهاجم المغربي لتقسيط المبلغ المستحق.

خالد بوطيب لاعب الزمالك السابق (X/ZSCOfficial) وين وين winwin

ترى إدارة النادي أن عدم التعجل في إنهاء أزمة القيد هو السبيل لإقناع اللاعب بالتفاوض والتقسيط، فما تزال هناك فترة كافية ليدرك بوطيب أن الجلوس على طاولة التفاوض وإظهار مرونة لذلك، هو الطريقة المناسبة من أجل الحصول على مستحقاته.

التحرك في قضية بوطيب كذلك تتناسب سرعته طرديًا مع ما سيسفر عنه موسم الفريق، ففوزه بكأس الكونفيدرالية الأفريقية هذا العام قد يشكل منعطفًا هامًّا في تدفقات مالية، قد تعطي خطة حل الأمر دفعة إيجابية كبيرة تعجّل بتسديد مستحقات اللاعب.

ولا يمكن نسيان عامل الموسم المقبل، وما سيُقبل عليه العملاق القاهري من بطولات، فالصورة ماتزال مبهمة عن البطولات التي سيشارك فيها الزمالك، ما بين دوري أبطال أفريقيا أو الكونفيدرالية الأفريقية، وما إذا كان سيُقام دوري السوبر الأفريقي أم لا، والمشاركة في بطولات أكثر قوة وجوائز مالية قد يسرّع من خطوات إدارة الزمالك في فك أزمة القيد لحاجة الفريق للدعم.

لذلك، فإنه إن أمكن تلخيص ما تفكر فيه إدارة النادي، فاستراتيجيتها بشكل رئيسي هو أن النادي ليس متعجلًا للحل بسرعة، وهو أمر قد يدفع بوطيب للقبول بالتفاوض، كما أن الفوز بالكونفيدرالية الأفريقية الحالية وما سيخوضه النادي من بطولات مقبلة، قد يشكل منعطفات مهمة في تخلص الزمالك من قضية كارثية أخرى من بقايا عصر سابق.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً