أولمبياد باريس.. فعاليات بمتحف اللوفر ومخاوف بسبب نهر السين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يكثّف القائمون على أولمبياد باريس 2024 جهودهم مع اقتراب الحدث الرياضي الأكثر شمولية، والذي تستضيفه العاصمة الفرنسية في الفترة الممتدة بين 26 يوليو/ تموز وحتّى 8 أغسطس/ آب 2024، حيث يتأهب متحف اللوفر لإقامة بعض الفعاليات الرياضية احتفاء بالمناسبة.

وتستعد باريس لاحتضان الألعاب الأولمبية التي تنظّمها للمرة الأولى منذ 100 عام والثالثة في تاريخ المدينة، وسط العديد من الأجواء المربكة تنظيميًا من خلال حالة عدم الرضا تجاه بعض المرافق الأولمبية ولا سيما المتعلقة بالمياه المفتوحة بسبب وجود مخاوف من تلوث مياه نهر السين، وأمنيًا في خضم التهديدات التي تعيش على وقعها المدينة.

متحف اللوفر يستعرض خطة حضوره في الأولمبياد

وعلى الرغم من ذلك، لا تتوقف باريس عن مواصلة استعداداتها للحدث الكبير، حيث أعلن متحف اللوفر الشهير عن التخطيط لتنظيم جلسات يوغا ورياضة في صالات العرض الشهيرة، كجزء من برنامج ثقافيّ على مستوى المدينة قبل انطلاق أولمبياد باريس المرتقب.

ويُقدّم أكبر متحفٍ في العالم فرصة لزائريه للمشاركة في الرقص واليوغا وتمارين رياضية مع مدرّبين خلال تأمّل اللوحات والمنحوتات العالمية الشهيرة فيه، وقالت مديرة المتحف لورانس دي كار للصحافيين:  “يقع متحف اللوفر في وسط باريس. سيكون في قلب الألعاب الأولمبية”.

ومن المقرّر أن يُقام حفل افتتاح الألعاب على نهر السين الذي يمرّ بجانب اللوفر. ويتم بناء ملعب مؤقت لاستضافة الـ”السكايتبوردينغ” (رياضة التزلج على الألواح) والـ”برايك دانسينغ” (الرقص البهلواني) في ساحة كونكورد القريبة من المتحف. كما من المقرر إيقاد الشعلة الأولمبية في حديقة التويلري، وفقًا لما أفاد مصدرٌ أمني لفرانس برس.

ومن المخطط أن تستضيف أربع مواقع فنية أخرى، من بينها متحف أورسي، مقر الروائع الانطباعية، أنشطة رياضية أو ثقافية مرتبطة بالأولمبياد. وسيتم تخصيص 26 موقعًا للجماهير حول العاصمة، بالإضافة إلى موقعين خاصين بالاحتفالات في وسط باريس وشمال شرق المدينة، حيث سيلتقي المتوّجون بالميداليات مع الجماهير.

وطُرح تطبيق “Transport public Paris 2024” الإلكتروني الخاص بالتنقل لأول مرة الثلاثاء حيث سيساعد الزائرين على التجول في باريس وسيقودهم نحو الوجهات الأولمبية، ويوفر معلومات فورية عن حركة المرور وعدد المستخدمين.

ويُشكّل الازدحام في شبكة القطارات بالأنفاق في باريس قلقًا قبل الألعاب، في حين طالب السياسيون الباريسيون بالمشي أو استخدام الدراجات.

نهر السين يُربك منظّمي أولمبياد باريس

وفي سياق آخر، يواجه منظّمو أولمبياد باريس تحدّيًا وقلقًا كبيرين، بشأن التزامهم بإجراء منافسات السباحة في المياه المفتوحة في نهر السين الخلاّب والملوّث تاريخيًا.

وفي أغسطس/ آب الماضي، ألغيت اختبارات ماراثون السباحة لأنّ المياه كانت متّسخة للغاية، وكذلك مراحل السباحة في يومين من الأيام الأربعة لاختبارات الترياثلون والباراترياثلون. في المقابل، أصرّت مدينة باريس على أنه “لا توجد خطة بديلة”.

السلطات الفرنسية تتخذ إجراء صادم قبل أولمبياد باريس 2024 ون ون winwin

ستبدأ منافسات الرجال والسيدات التي يبلغ طولها 10 كيلومترات على جسر ألكسندر الثالث الذي يتمتع بتصميم جميل، ومع وجود قصر ليزانفاليد وبرج إيفل في الخلفية، يتّجه بعدها المتسابقون لمسافة كيلومتر واحد مرورًا بمناطق الاستقطاب الشهيرة الأخرى، بما فيها متحف أورسي والقصر الكبير (غران باليه).

وفي وقت سابق، وعدت رئيسة البلدية الحالية، آن هيدالغو، وهي من الداعمين للمبادرات الخضراء، بأنها ستغطس قبل بدء الألعاب الأولمبية، وأنه سيتم السماح للجمهور بالسباحة في ثلاثة مواقع بحلول عام 2025، لكنها لم تفعل ذلك حتى هذا الحين.

ويعتبر المسؤولون في المدينة بأنّ نوعية المياه تحسّنت، إلا أنّ أيًا من العيّنات المسحوبة بين حزيران/ يونيو وأيلول/ سبتمبر 2023، لم تطابق المعايير الأوروبية من ناحية الحد الأدنى لنوعية المياه المسموح بالسباحة بها.

وتستثمر السلطات الوطنية والمحلية أيضًا 1.4 مليار يورو (أكثر من 1.5 مليار دولار) في خمسة مشاريع مصمّمة لتنظيف المياه. وفي سعي متواصل لحل هذه المعضلة قبل أولمبياد باريس الصيف المقبل، كشفت وزيرة الرياضة الفرنسية أميلي أوديا-كاستيرا الثلاثاء عن محطة معالجة تهدف إلى إبعاد النفايات عن نهر السين، مؤكدة “نحن جاهزون” للمسابقات الأولمبية في النهر.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً