حركة التصحيح ...مع الشاعر حسين عوفي تحقيقات وملفات

كتب : والمحاورة روعة محسن الدندن

تاريخ الخبر : 10/02/2019 pm 03:07

عدد المشاهدات : 35

نزع عباءة التقليد يجب أن يقترن بالإبتكار والإبداع لمواكبة العصر والحفاظ على الإرث من خلال التصحيح في الأدب والنقد والشعر والقصة والتخلص من العبودية التي لازمتنا لعصور واتباع معاير جديدة بعيدة عن الحصانة الأدبية المطلقة للأسماء والأشخاص وطرح فكر بمعاير أدبية جديدة من خلال التعمق بالفكر والمضمون ولكن هذا يحتاج لثورة فكرية عميقة وقوة تكاتف بين أصحاب هذا الفكر والمنهج ويملك أدوات الإقناع لتحرر الفكر العربي من التمجيد المطلق والتقليد المكرر ومايتم طرحه من جديد على الساحة الأدبية من أعمال
فكرة التصحيح التي شغلت الكثيرين ومن أبرزهم الشاعر والناقد العراقي حسين عوفي وهذا من خلال حديثنا منذ عدة أشهر وتواصلي معه لأنهل من علمه الذي يقدمه للجميع بكل فرح وسعادة ومن ضمن ماتطرقنا له هو التصحيح هذا الحلم الذي يسعى إليه ويبذل الكثير لأجله ليكون مؤسس مدرسة حركة التصحيح والتجديد والعمل ضمن هيئة جماعية تحمل الحلم وتسعى إليه بروح الحب والتعاون بين الجميع لترسم الحلم وتصل إلى هدفها
ضيفي هو:العميد المتقاعد من العراق الشقيق
الشاعر والناقد العراقي حسين عوفي
ـ عضو اتحاد أدباء وكتاب بابل
ـ عضو جمعية الرواد المستقلة, المقر العام بابل
ـ عضو اتحاد الأدباء والكتاب العرب
ـ عضو مؤسسة فرسان شعراء العمود, الثقافي
ـ نائب رئيس رابطة الإبداع من أجل السلام العالمية
ـ سفير أكاديمية السلام العالمية
ـ رئيس تحرير صحيفة الغدير الإسبوعية (سابقا)
ـ محرر الصفحة الثقافية في مجلة الوسط للإعلان
ـ مقدم برنامج ـ الأدب العربي ـ إذاعة الفيحاء(سابقا)
ـ مسؤول مكتب الثقافة والفنون /مؤسسة الإنماء الوطني
ـ حاز على لقب ملك القوافي ـ وقبلها أمير القوافي
ـ نال بردة الشعر /تجمع شعراء العمود
ـ مبتكر الجنس الشعري الرابع ـ القصيدة الثلاثيةـ
ـ له العديد من الدراسات الأدبية والنقدية
ـ رئيس حركة التصحيح والتجديد الأدبية /البيت الثقافي العربي/مركز الحرف للدراسات الأدبية العليا
ـ رئيس هيئة تحرير صحيفة الحرف الأدبية الأكاديمية المُحكمة.
1ـ في البداية دعني أرحب بك الشاعر والناقد العراقي حسين عوفي عميد الأدب الرصين في حوارات روعة وأشكرك على قبول الدعوة استاذي واسمح لي أن نبدأ حوارنا حول مفهوم حركة التصحيح التي تسعى لها من خلال مؤسستك لحركة التجديد والتصحيح لنقدم لمحة عن هذا المشروع العظيم؟
ماهي الأسباب التي تراها ضرورية وملحة، والتي دعتك لتأسيس حركة التصحيح والتجديد والإبتكار الأدبية؟
ج1/
حول مفهوم حركة التصحيح والتجديد الأدبية:
من العنوان أعلاه، يستشف القارئ، أن ثمة شيء خاطئ وجب الإنتباه لخطورته وتحديد جوانبه الخطرة على الساحة الأدبية، ومن خلال نظرة تأملية للمشهد الأدبي نتاجاً وإصدارات ومحافل تسمي نفسها أدبية، نجد بشكل لايقبل الشك، أن استمرار تلك الفوضى ستهدم أركان الأدب الحقيقي بمعاول الإسفاف والإدعاء والتشدق والجهل والتخلف، وستفرز تلك التصرفات الغير مسؤولة والغير منضبطة، العديد من السلبيات تلقي بظلالها على الأدب برمته وعلى النقد الأدبي أيضا، باعتبار الأدب عراب المجتمع والنقد عراب الأدب، فهما وجهان لعملة واحدة، وسأشير لنقاط مهمة اسلط من خلالها الضوء على مايحصل في المشهد، الأدبي خاصة والثقافي عامةً:
1.النقد هو السلطة الحاكمة لتقويم وتقييم النتاح الأدبي أو العمل الأدبي، وحين ينسحب النقد من الساحة الادبية، يعطي، فرصة ذهبية للإسفاف والتعدي وعدم الإنضباط، لتضيع الرصانة الأدبية وينتشر الجهل بشكل واسع وبسرعة مخيفة، وهذا مايحصل فعلاً.
2.انتشار الفقر الأدبي ببن اصحاب الأقلام المتصحرة، سيؤدي إنزياحاً نحو السطحية الأدبية، والخروج دون العمق الأدبي الرصين، نحو النص القصير جداً،والومضة، والهايكو، لينسلخ الأدب العربي من تحت خيمة التراث والأصالة المترعة بالعمق والإبداع، ليمجدوا اجناساً أدبيةً أجنبيةً بسيطة لاتنتمي لمجتمعنا او عاداتنا او ذوقنا واخلاقنا وديننا. 
3.نسي الكثيرون أنفسهم وأخلاقيات ومعايير أدبهم فانزلقوا في وحل السريالية الفارغة من الأدب الحقيقي، وضربوا التجنيس عرض الحائط متأثرين بموحة (رولان بارت)، بحيث اختلطت الأجناس الادبية بعضها مع البعض، وصار الجميع يكتب بجنس لايعرف هويته، فتساوت الزهرة والمعزى. 
لذا حان موعد تصحيح تلك الفوضى التي أوغلت ولحد، بعيد، في الإساءة لأدبنا العربي العظيم ولأجناسه المعروفة، لتلوح في الأفق شمس التصحيح والتجديد وعلى يد نخبة من الأدباء الكبار تشرفت أن ادعوهم لتلك المهمة النبيلة والشريفة لنعيد الحق لنصابه الصحيح، اجتمعنا على شرف الحرف العربي والكلمة الطيبة ذات الدلائل البلاغية العميقة المعاني والمتخمة بالجمال التعبيري الساحر، وأقسمنا على أن نوقف سفك دم الأدب العربي، وإعادة الهيبة له وهويته العربية الناصعة السناء. 
من هنا أصبح واضحاً الأسباب التي دعت لإنشاء حركة التصحيح ،وأصبح واضحاً تعريفها.

2ـ من خلال حديثك شاعرنا هل حركة التصحيح والتجديد يمكن أن نعتبرها ثورة نقدية جديدة ك رد على النقد الثقافي الموجه للإنسان العادي؟
ج2/
الأدب بحد ذاته ليس عِلماً،لكن حقيقته التكوينية تفوق أي علم من العلوم البحثية، وان سبب هذا الإختلاف ان حقيقة الأدب مبنية على الخيال، بينما العلم يعتمد الحقائق، وبنفس الوقت، أن كلا من الأدب والعلم تفرد باهتماماته الخاصة به، لذلك نلاحظ العديد من العلوم اهتمت بشكل جدي وعميق بدراسة الأدب، وذلك لأهميته الإنسانية وتأثيره الكبير على مجمل نواحي الحياة. 
ومع هذا الإهتمام نجد ايضاً اختلافاً وتصادما، واعتبر ذلك امرا طبيعياً في الحقول المعرفية، والسبب، طالما أن الغاية إرساء الجوانب المعرفية فوق أعمدة رصينة أمينة، وهذا مانحاوله من خلال حركة التصحيح والتجديد الأدبية.

3ـ قدم الغرب بعض التصنيفات عن حركة النقد ك برجر وابرافر أين التجديد العربي أم نحن نعيش بتصحر فكري وإبداعي متجدد؟
ج3/
إن الدراسة النفعية تحقق الفائدة التبادلية، وتعد وسيلة تنقله لعوالم اخرى وبذات الوقت للأذهان، وأي نظرية او منهج جديد، يجب دراسته دراسة عميقة لإيجاد مايعزز المضي وفق مايلائم لغتنا وبيئتنا ومعتقداتنا وأخلاقنا وثقافاتنا، وأن الضعف والنجاح والإرتقاء والفشل والغوص في الإبداع لأي عنصر علمي هو استخدام أدبي للنقد دون المساس بالأدب والنقد، فالعلوم لاتدرس النقد أوالأدب، بل تنتفع منه نقدياً وتواصلياً لتمرير مكوناتها عبر أثير النقل والإعلام وانتشار المعارف وتوسيعها، ولو عدنا للخلف لوجدنا العديد من المجددين والذين اعطوا عصارة فكرهم وجهودهم الصادقة من أجل بث. روح التجديد والإبتعاد عن الإجترار والتكرار، منذ العصر الجاهلي وليومنا هذا، وقد، سجل التاريخ بأحرف الفخر ما أنجزته العقلية العربية في المجال الأدبي وخاصة الشعر، كالمعلقات والمفضليات والمذهبات، وعصر البديع ورائده ابن المعتز وصريع الغواني وصولا للموشحات ومدرسة الإحياء والبعث وأبولو ومن ثم مرحلة نازك الملائكة والسياب، ومازالت الجهود على قدم وساق من أجل أدب حقيقي أصيل ووفق رؤيا معاصرة تنسجم ومستجدات العصر، دون إهمال بلاغة اللغة العربية وحيويتها وقدرتها على التواصل وباقتدار.

4ـ ماهي المعاير التي يجب أن يتفق عليها الأدباء المعاصرين لإتباعها؟
ج4/
قبل الإجابة اود، التطرق لنظرية الأدب، أو النظرية الأدبية، باعتبارها حقلا مهما من الحقول التي تهتم بالظاهرة الأدبية، وهي تتناول القوانين والأعراف الأدبية، فضلا عن الأجناس الأدبية وقواعدها النوعية، فهي لاتبحث في النصوص، بل في المسائل المجردة العامة، ولهذه النظرية تأريخ طويل من الجدل والنقاش يتمحور حول طبيعة الأدب ومنذ، اهد، الإغريق، والذين رأوا أن الأدب تقليد ومحاكاة للطبيعة. 
فحركة التصحيح والتجديد، الأدبية انطلقت وفق معايير ادبية حقيقية، وذلك حين وجدت أن جميع النظريات التي انتجها الغرب وعددها سبعون نظرية بالتمام والكمال، لاتمت لأدبنا العربي ومعاييره الخاصة به بصلة، لامن بعيد ولامن قريب، وهذا سببه وكما بينته في بحوثي العديدة، ان لغتنا ألف بائية تختلف بطبيعتها عن. كل لغات العالم، سواء كانت غير هجائية أومقطعية أوغير ذلك، إضافة لتميز لغتنا بدقتها وعمقها ومرادفاتها، ولهذا شرفها الله جل وعلا، بانه انزل كتابه المجيد، بلسانها، وهذا وحده تشريف للغتنا العظيمة. 
لقد وضعنا برامج آنية ومتوسطة وبعيدة المدى، لانتشال الأدب من الفوضى العارمة والتي أساءت للأدب العربي وللغة الضاد، ولله الحمد نجحنا في استقطاب خيرة الأدباء من عمالقة النحو والصرف والبلاغة ممن وجدنا لديهم الحرص الحقيقي والرغبة الحقيقية ليعود الأدب العربي شامخا مهيبا بين آداب الأمم الاخرى بعيدا عن التقليد، الكفيف والجهل المهول.

5ـ ما وجه الإختلاف بين النقد الثقافي الغربي والعربي؟
ج5/
مادامت اللغة العربية لها خصائصها وميزاتها، فبالتالي أية نظرية أومذهب أدبي أو منهج أدبي لايولد من رحمها، فبالتأكيد سيضر بها، لأن النقد لايكون نقدا حقيقيا وإيجابيا مالم يعتمد نظرية نقدية أومذهبا ومنهجاً أدبيا بعينه.

6ـ البعض يربط القرآن الكريم بالنقد المعاصر والبعض الآخر يرى أنه خارج مضمار النقد المعاصر فهل هذا أيضا مرتبط بالنقد الغربي أم هو نوع جديد لدفن إرثنا وحضارتنا وهويتنا العربية التي كانت السباقة لما وصل إليه الغرب؟
ج6/
القرآن الكريم إعجاز سماوي ولغة السماء لايرتقي لها أي قول وأي كلام، نثراً أو شعراً،وقد حاول الغرب الإساءة لهذا الإعجاز، العظيم، خاصة النظرية التفكيكية وصاحبها سيئ الصيت، أنه أي نص حتى لوكان نصا مقدساً حين نخضعه للتفكيك سنجد الكثير من المغالطات، أي مفر هذا وأي تعدي هذا؟
وقد تحدى الله الإنس والجن في أن يأتوا بمثله.

7ـ تختلف المصطلحات الأدبية والنقدية حسب اختلاف أجناس الأدب مما أدى إلى اختلاف في وجهات النظر التنظيرية والمنهج النقدي فهل هناك اختلاف بين اللغة الإبداعية واللغة الواصفة وابتكار لغة نقد جديدة لتبسيط الأجناس الأدبية لتعامل مع المصطلحات الأدبية والمتلقي؟
ج7/
الأدب عراب المجتمع، والنقد عراب الأدب... 
ولايوجد عمل أدبي حقيقي دون عمل نقدي حقيقي، معنى ذلك أنهما وجهان لعمله واحده، فالنص حين يخرج من حيز كاتبه يكون أمانة بيد النقد الواعي، وعلى النقد أن لايضع الأحكام المسبقة، أو ينظر لإسم الكاتب، بل يتعامل معه ككائن حي يريد، أن يرى النور على أيدي المخلصين من ذوي الحرفة والذين يمتلكون معايير النقد الرصين، لتكون احكامهم صحيحة. 
على عكس مانراه من الكم الهائل من أدعياء النقد وماهم إلا ناقلين لمقولات أكل عليها الدهر وشرب وفسدت روحها وفقدت حيوتها وتأثيرها، وبالمقابل، حين غاب النقد، الواعي الحريص، نحد كما هائلا من المتأدبين والدخلاء على الأدب في كل أجناسه، واختلط الحابل بالنابل، لذلك اعيد الهدف الذي نتوخاه من حركتنا لتصحيح المسار والله ولي التوفيق.

8ـ القصيدة الثلاثية جنس أدبي جديد ابتكرته لتحدثنا عن تجديدك في اللغة الشعرية وماهي الأسباب وهل نحن قاصرون عن الإبتكار لأجناس أدبية جديدة دون التقليد الكثيف الهايكو والومضة ..........؟

العقلية الأدبية العربية والمبدعة ليست قاصرة عن الإتيان بأجناس شعرية جديدة ومبتكرة كما حصل في الموشحات والتشطير والتخميس وقصيدة التفعيلة والبند، والدليل تم ابتكار القصيدة الثلاثية وتم شرعنتها بإسمي عن طريق لجنة مشرفة ضمت كبار الأدباء من ذوي الإختصاص ومن مختلف اقطار الوطن العربي باعتبارها جنسا شعريا بينيا رابعا وكذلك تم ابتكار الموقف المقالي للأديب العراقي عبد الرزاق الغالبي وكذلك قصيدة القصورة للأديب العراقي المعروف علي الإمارة، معنى ذلك ليس من اللائق تقليد الهايكو اوغيره وهو آت من لغة مقطعية ولغتنا الف بائية لها مميزاتها وخصوصياتها،.

وفي نهاية حواري أشكر الرمز الأدبي الكبير الشاعر حسين عوفي داعم الأدب الرصين ولجهوده في الحفاظ على إرث أدبنا بحلة التجديد كما أشكر للبيت الثقافي العربي راعي الادب والمبدعين والذي انطلقت منه عبر بواباته الواسعة حركة التصحيح والتجديد الأدبية ونشد على أيدي الحريصين من أجل أدب عربي رصين

روعة محسن الدندن

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

اعلان

اخبار متشابهه

أضف تعليق

 one
ads