المعاناة القاتلة.. .روعة محسن الدندن.. سوريا مقالات

صورة أرشيفية

كتب : روعة محسن الدندن - سوريا 

تاريخ الخبر : 07/02/2019 pm 04:54

عدد المشاهدات : 23

في مقالة سابقة تحدثت عن ضحايا ستوكهولم وكيف تتأثر الضحايا وتتعاطف مع خاطفيها أو معذبيها
والبعض يقوم بنفس الأعمال التي كانت تمارس عليه من قبل معذبيهم
ومجد أن علم الفلسفة و الطب النفسي مازال عاجزا عن معرفة مكنونات النفس البشرية رغم كل المحاولات لم يتمكن أحد من وضع قاعدة ثابتة وشاملة للجميع ولذلك نحن عاجزون عن تفسير أمور كثيرة تحدث في حالة حدوث خيانة أو صدمة عاطفية أو حتى تعذيبهم من قبل أشخاص وهذا نجده أحيانا في مراحل مبكرة للإنسان أو مراحل عمرية متقدمة فالبعض يصاب بأمراض هو نفسه يجهلها وهذا ليس له علاقة بمكانة اجتماعية أو مادية ولذلك اختلف الفلاسفة في نظرياتهم لنفس البشرية
ولذلك كانت النتائج مختلفة في ظروف متشابهة فالبعض كانت المعاناة له سببا لتميز والإبداع والبعض كانت سببا له للإرهاب والإجرام والبعض أصيب بأمراض نفسية أو حتى الموت
لا أحد يملك القدرة على التكهن بردات الفعل للإنسان
وما يمكن أن يقوم به الشخص الذي تعرض لأزمة أو لصدمة عنيفة
لذلك يكون الغموض مخيفا وخاصة مايحمله الإنسان في صندوقه الأسود 
وهؤلاء أكثر من يتم تجنيدهم والسيطرة عليهم من خلال عملية غسيل أدمغتهم ويكونون صيدا سهلا لإستغلالهم
وأكثر مايؤلم أن يصبح الإنسان بلا انسانية أو بلا قيم أخلاقية تردعه أو ضمير يؤنبه ويضع الجميع في كفة واحدة ويتلذذ بمعاناة الغير وينقل ألمه ووجعه لكل من يصادفه ويختبئ خلف ستار التكنولوجيا وشخصيات وهمية وأسماء مستعارة وشهادات كاذبة ليشعر بالكمال المطلق ويصبح لدينا نوع جديد من الجرائم ولكنها خارج نطاق المحاسبة والعقوبة والبعض يشكل تكتلا ليجند من يريد من خلال الإرهاب الإلكتروني 
ولكن يبقى السؤال كيف يمكننا اكتشاف هؤلاء أو علاجهم وخاصة إذا كانوا هم من يعالجون الناس؟
هل يعقل أن يكون الطبيب قاتلا؟

اعلان

اخبار متشابهه

اهم الاخبار
عيد الحب
15/02/2019 pm 03:05

أضف تعليق

 one
ads