الشك يولد اليقين واليقين هو السعادة  حوارات

كتب : رشا محمدي

تاريخ الخبر : 21/01/2019 am 09:59

عدد المشاهدات : 61

في سياق بناء الدولة الوطنية العقلانية ...
والبحث عن بناء الانسان الحديث القادر على بنائها وأدارتها وحمايتها كان حديثي مع المفكر العربي نادر عكو عن هذا الموضوع الهام 
كان رأيه انه لابد من الأولى الارتقاء به و تخليصه من الافكار المغلوطة حول تاريخه وحول قادته التاريخيين وأنجازاتهم وهذه الافكار الممنهجه أدخلها عملاء النفوذ الى عقول شبابنا فكيف نخرجها ؟ 
عملية أخراجها هو التحدي الاكبر الذي يواجه القياده السياسية في الدول الوطنية ...
الاخراج لابد من منهج قادر على الوصول الى نتائج مفيده نهايته أزالة الافكار المتجذره في عقول الشباب ...
أساس المنهج هو أستخدام العقل المستنير ....
العقل المستنير هو هبة من الله الخالق الى الانسان المخلوق الذي خلقه في أحسن تقويم وحمله أمانة عمارة الارض ...أذن الله خلق العقل فلا يمكن أن يحارب الخالق مخلوقه وحدد له الصوابط في عدالة الحرية وحرية العدالة ليكون سلوك الانسان سامياُ ومن هنا نقول أنه لا يجد صراع وحرب بين الخالق والمخلوق أي بين الله والعقل ... فديكارت برهن على وجود الله من خلال أستخدام عقله ونحن أمنا بالله من خلال حدسنا وبصيرتنا التي أنارها الله لنا ...
ولذلك فلابد أن يشك الشباب بما يتلقاه عن تاريخنا وقادتنا مثلما يشكون في أحداث تاريخنا وقادتنا وفق مبدأ عدالة حرية الرأي ...وهذا يحقق مبدأ حرية العدالة للوصول الى الحقيقه ....
أيها الشباب ما أحوجنا في هذه الايام الى الشك في كل ما يحيط بنا من أفكار ومعلومات وصولا الى الحقيقه التي تحقق لنا السعاده ...وبالتالي نستطبع القيام بعملية التقييم العقلي لانجازاتنا الحالية 
فما هو المنهج ؟
منهج الشك واليقين Technique of doubt and uncertainty
يعرف الشك بأنه التردد بين نقيضين حيث لا يرجح العقل احدهما على الآخر لوجود تساوي في الحكمين أو لعدم وجودها وبتعبير آخر الوقوف بين شيئين لا يميل القلب لأحدهما . 
- الشك عند ديكارت فعل من أفعال الإرادة يركز على الأحكام وليس على التصورات ، لأن التصورات لا تكون صادقة أو كاذبة إلا إذا أضيف إليها حكما معينا. 
- إذا كان الشك منهجيا فإنه يقود الباحث إلى الحقيقة واليقين .
يعرف مصطلح اليقين بأنه الاعتقاد الجازم الثابت الذي لا يزول بشك،أي هو حالة ذهنية تقوم على اطمئنان النفس إلى الشيء . 
- اليقين عند الجرجاني رؤية العيان بقوة الإيمان لا بالحجة والبرهان . 
فيمكن أن نقول أن الشك المنهجي أول طريق الباحث الى تحصيل المعرفه واليقين هو نهايته التي يأمل الباحث إدراكها. 
فلتحقيق اليقين يجب علينا أن نبتدأ في بحثنا بوضع كل معارفنا التي تلقيناها من العالم الذي يحيط بنا موضع الشك متجاوزين الاحكام المسبقة.....
هذا ما فعله الفيلسوف ديكارت وهو يؤلف كتابه بعنوان ( مقال عن المنهج ) والذي صاغ فيه منهجه القائم على الشك المنهجي ويمكن أن نلخصه في أربعة قواعد :
 ألا اقبل شيئا على انه صادق ما لم أكون على معرفة واضحة به وأن أتجنب التسرع والتحيز في الأحكام، وألا اقبل منها إلا ما كان حاضرا أمام عقلي بوضوح وتميز بحيث لا يدع مجالا للشك فيها .
 أن أقوم بتقسيم كل مشكلة أتناولتها إلى عدد ممكن من الأجزاء بحيث تبدو مناسبة لتقديم أفضل حل لها .
 أركز أفكاري توجيها منظما مبتدئا بأبسط الأشياء والقضايا وهي ما كانت معرفتنا لها أكثر وضوحا واصعد تدريجا إلى معرفة ما هو أكثر تعقيدا .
 أقوم بإحصاءات تامة ومراجعات عامة للتأكد من أني لم احذف شيئا .
وهو المنهج الذي انتقل من مجال الفلسفة إلى العلوم التجريبية والعقلية وكانت نتائجه عظيمة، لأنه ساهم في التحقق من المعارف السابقة، وحطم الكثير من الأساطير التي كانت تنتقل كمسلمات وبديهيات لا يرقى إليها الشك .

اعلان

اخبار متشابهه

أضف تعليق

 one
ads