قواعد الحياة لابن ليله 3

تاريخ الخبر : ٧ نوفمبر، ٢٠١٨ ٢:٥٩ م       منذ إسبوع


بقلم-محمد مامون ليله

 

- الحكمة الإلهية لا تُكشف للبشر؛ لعجز عقولهم عن إدراكها والإحاطة بها، والقدر سر الله تعالى، ولكنه تعالى يكشف شيئا منها؛ لتكون محفّزا للإنسان ان ينطلق ويسعى، فتكون كالدفعة له ليسير في المسار المراد، ولو لم يكن ذلك لكان كالجمل لا يتحرك إلا بشد المقود المربوط في أنفه، فكل شيء له ميزان وحساب، فكيف تيأس يا هذا؟!
- كل إنسان وله صورتان: صورة يراها أحبابه، وصورة يراها أعداؤه، وقد تكون الصورة التي يراها غيرك فيك، هي هو ليست فيك، وأنت صفات مركبة وأخلاق متنوعة، فكما أن لك صفات سيئة، فلك صفات حسنة تتالق فيك، فاعرف نفسك، وقف على صفاتك ترتقي!
- إبليس - لعنه الله- ككلب في شارع يمر فيه الناس أجمعون، ومع كثير منهم رغيف هو إيمانهم، فالكلب يحتال بكل طريق ليخطفه منهم، فمنهم من يأكله منهم كاملا، ومنهم من يأكل بعضه، ومنهم المعصوم الذي يجاهده ويجاهده، ولكن لا يسلم أحد من نباحه في جميع الأحوال!
- لا يفهم الحب إلا عاشق، والعشق لا يكون للصورة، ولكنه للروح والقلب، مثله كمثل انجذاب نفسك للماء، فحياتها به ولا يمكنها الاستغناء عنه، وإلا ذبل الجسم وضعف وتغيرت أحواله، ولكن يبدأ العشق برؤية آثار المحب وجماله، ثم يتحول إلى عشق للروح.
والمحب لله تعالى ينطلق في بداية أمره متمعنا في هذا الكون، يصاحب كل شيء فيه حتى يحب من خلقه، فتكون هذه الآثار طريقا إليه؛ ولهذا قالوا: إن المحبة الإنسانية طريق إلى المحبة الإلهية، وقالوا عن فيس: كان متألها؛ فتأمل!
- يربي الظالم جسمه ويسمنه، ويهتم به ويظلم ليطعمه، ثم هو يختال على الناس من يقدر عليّ بقوته، ولعله يربي هذا الجسم بطعام يكون منه مقتله، وينبت فيه المرض حتى إذا قوي غزاه واستعمره، فيكون كفرعون حين قتل من قتل؛ لئلا يكون موسى، فكان موسى - عليه السلام- وكان فرعون من رباه!
فقد يكون في حرصك هلاكك، وفي من تظلم لأجلهم دمارك!