تقرير - زيارة الرئيس السيسى لروسيا وإعاة فتح العلاقات بين البلدين

تاريخ الخبر : ١٨ أكتوبر، ٢٠١٨ ٣:٢٢ م       منذ 4 أسابيع


كتبت - ياسمين خليل

فى اطار تعميق العلاقات المصرية الروسية ، وتزامنا مع ذكرى الاحتفال السنوى الذى تقيمه العاصمة الروسية موسكو كل عام ، تحتفل كلا من مصر وورسيا بالذكرى 75 لإقامة العلاقات المشتركة بينهما .

وقد وصل الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى الى العاصمة الروسية موسكو ، وتترأس أجندة العلاقات المشتركة العديد من الملفات الرئيسية ، يأتى فى مقدمتها عودة حركة السياحة الروسية فى مصر بعد أن تأثرت بحادث طائرة الركاب الروسية التى سقطتت فى شرم الشيخ قبل ثلات سنوات والتى على أثرها توقفت حركة السياحة الروسية المصرية لفترة ، كذلك مشروع الضبعة لتشغيل المفاعل النووى الأول فى العام المالى 2025 - 2026.

وقد  اجتمع كلا من السيسى وبوتن فى منتجع سوتشى مساء الثلاثاء الماضى ، وقد أفرز اللقاء عن العديد من الإتفاقيات الهامة فى العديد من المجالات الإقتصادية والإستراتيجية .

علاوة على  توفير فرص عمل شركات التعدين الروسية فى منطقة "المثلث الذهبى ، وتكثيف التعاون المشترك فى مكافحة الإرهاب فى المنطقة.

وقد أبرزت عناوين  الصحف المصرية اليوم الخميس ، نتائج  الزيارة التى استمرت لثلاثة أيام واختتمت أمس ، ووقع خلالها مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي أمس على اتفاق الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي بين البلدين.

وأفردت جريدة الأهرام على صفحاتها اليوم عناوين رئيسية ، جاء أبرزها عنوان : "السيسى وبوتين يبحثان التعاون الاقتصادي وعودة الطيران الروسي إلى شرم الشيخ والغردقة".

 وقد ذكرت صحيفة "الأهرام" أن الرئيس عبدالفتاح السيسي استهل مباحثاته المهمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمدينة سوتشى الساحلية بتقديم الشكر للقيادة الروسية على كرم الضيافة والود والترحاب الشديد الذي قوبل به خلال زيارته.

وأكد الرئيس أن المباحثات التي أجراها مع الزعيم الروسي على مدى اليومين السابقين كانت جيدة، وناقشت ملفات مهمة، مثل عودة السياحة الروسية مرة أخرى عبر خطوط الطيران المباشر إلى مدينتي شرم الشيخ والغردقة وغيرهما، بالإضافة إلى مناقشة آخر المستجدات الخاصة بالمشروعات المشتركة العملاقة، وعلى رأسها مشروع إنشاء محطة الضبعة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية بمنطقة قناة السويس.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس السيسى قوله إن مصر تتقدم بالشكر إلى روسيا، بما يليق بعمق العلاقات الممتدة إلى 75 عاما، ووجه الشكر كذلك إلى الرئيس بوتين على مواقفه الداعمة لمصر.

وأضافت "الأهرام" أن الرئيس فلاديمير بوتين رحب بوجود الرئيس السيسى في روسيا، وأشار إلى أنه ناقش مع الرئيس السيسى - في جو غير رسمي - مجمل العلاقات الثنائية، والقضايا الدولية والإقليمية المشتركة، وكذلك مكافحة خطر الإرهاب العالمي.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس السيسي قوله، في كلمته بالمؤتمر الصحفي، إنه تطرق في نقاشاته مع الرئيس الروسي إلى القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أنه لمس تقاربًا كبيرًا في مواقف مصر وروسيا إزاء عملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية، لاسيما تأكيد الثوابت المتمثلة في ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين ووفقاً لحدود عام 1967 ولأحكام القانون الدولي ومبادرة السلام العربية.

وأوضح الرئيس أن تطورات الأوضاع في سوريا حظيت بحيز مهم من النقاش, حيث أعلن اتفاقه مع الرئيس الروسي على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين مصر وروسيا لتفادى المزيد من التصعيد الميداني في سوريا بالتوازي مع بحث سبل دعم الحل السياسي من خلال تشجيع المبعوث الأممي على إطلاق عمل لجنة صياغة الدستور في أقرب فرصة كخطوة مهمة لتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات السياسية وصولاً إلى حل سياسي شامل يحقق الطموحات المشروعة للشعب السوري ويحافظ على وحدة الدولة السورية وسلامتها الإقليمية.

وحول الأوضاع في ليبيا، أكد الرئيس السيسى أن المباحثات تطرقت إلى مستجدات الأزمة على الصعيدين السياسي والأمني، وتبادل التقييم حول جميع الاتصالات والتحركات التي تقوم بها مختلف الأطراف الفاعلة في ليبيا، وأنه أكد حرصه على إحاطة الرئيس بوتين برؤية مصر إزاء الحل السياسي في ليبيا والجهود المبذولة من القاهرة على صعيد توحيد المؤسسة العسكرية الليبية لتمكينها من القيام بمهامها بفاعلية.

وفي ذات السياق، نقلت صحيفة "الأخبار" تصريحا للسفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أوضح فيه أن مباحثات القمة بين الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اتسمت بالإيجابية وروح التعاون والصداقة وأشار الي دعم الرئيس بوتين لاتفاقية التجارة الحرة بين مصر والاتحاد الأوراسي معتبرًا أنها فرصة كبيرة لأن تكون مصر علي علاقات اقتصادية مع هذا التجمع الهام بالمنطقة

وعن المنطقة الصناعية الروسية أوضح راضي أنها لن تكون منطقة صناعية فقط لكنها ستكون فرصة كبيرة لتوطين عدد من الصناعات الجديدة في مصر وقاعدة انطلاق للأسواق الخارجية وبخاصة في إفريقيا.

ولفت المتحدث إلي تأكيدات الجانب الروسي علي أهمية مشروع إنشاء محطة الضبعة النووية ، وأضاف أن الدراسات الروسية تؤكد ملاءمة الموقع الذي تم اختياره لإنشاء المشروع وجاهزيته.

وأضافت صحيف "الأخبار" أن أحداث زيارة الرئيس إلي روسيا حظيت بتغطية واسعة من قبل وسائل الإعلام الروسية، التي سلّطت الضوء علي محادثاته مع رئيس مجلس الاتحاد (الشيوخ) فالينتينا ماتفيينكو، ورئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف، وكذلك علي لقائه غير الرسمي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي.

وذكرت "الأخبار" أن وكالة "تاس" نشرت خبراً حول نزهة السيسي وبوتين في كورنيش مدينة سوتشي قبل توجههما إلي المطعم، إذ تحدث الرئيسان مع بعض المارة والسياح. ودعا السيسي المواطنين الروس إلي زيارة منتجعات مصر، بينما قام هؤلاء بدورهم بدعوة الرئيس المصري لزيارة مدنهم.

وتناولت النسخة الجنوبية من صحيفة "سفوبودنايا بريسا" الإلكترونية هي الأخري جولة بوتين والسيسي، وأبرزت في مقال بعنوان »بوتين نظم جولة لنظيره المصري في سوتشي»، في الوقت نفسه أشارت إلي المحادثات التي ستتطرق إلي قضايا الدفع بالتعاون الثنائي، بما في ذلك في المجال السياحي، وتبادل الآراء حول القضايا الدولية الملحة والتوقيع علي عدد من الوثائق المشتركة.

بدوره، نشر موقع "آي بي في جي" الإخباري خبرًا بعنوان "الروس يأملون في فتح شرم الشيخ بحلول العام الجديد"، ووصف عودة السياحة بأنها" تثير قلق المواطنين العاديين في البلدين أكثر من غيرهاونقلت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" عن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف تأكيده أن اللقاء في المطعم أتاح للزعيمين مناقشة أهم قضايا العلاقات الثنائية في أجواء هادئة وعلي انفراد، فيما ذكرت صحيفة »إيزفيستيا»، نقلا عن يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، أن بوتين والسيسي بحثا أيضا تطورات الأوضاع في سوريا وليبيا واليمن والتسوية الفلسطينية-الإسرائيلية.

وفي الشأن المحلي ذكرت صحيفة "الجمهورية" أن مجلس الوزراء وافق في اجتماعه أمس برئاسة د.مصطفي مدبولي علي إعفاء 100 ألف طن من الدواجن المجمدة المقرر استيرادها خلال العامين القادمين. من الجمارك. لطرحها بأسعار مخفضة بالمجمعات بالتنسيق مع وزارة الزراعة.

وأضافت الصحيفة أن د.مدبولي أكد أهمية الاستمرار في تحسين مناخ الاستثمار لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.. وطالب الوزارات التي لديها مشروعات استثمارية بسرعة إرسالها إلي المجلس خلال أسبوع للانتهاء من الموافقات الخاصة بها لتكون جاهزة لتسويقها بين المستثمرين..